مقال: الأسرة الرياضية وسبل مواجهة الواقع عن بعد

للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي:

بقلم: أ. خليل العلي مدير المؤسسة الفلسطينية للشباب والرياضة في لبنان

.

إذا عرفنا معنى كلمة العائلة، فهي البيت الواحد والأسرة الواحدة وفيها الأبناء والآباء والأقارب، ومن مقومات العائلة الناجحة التفاهم والتراحم والتضحيات والمناصرة والنصيحة والشعور بالآخرين والمحبة والاحترام المتبادل.

وتطلق عادة على التجمعات الرياضية كلمة الأسرة أو العائلة الرياضية لأنها في بنيانها قريبة من بناء العائلة،لكنها من دم مختلف، ولون مختلف، وفكر مختلف، وعادة ما تكون هذه الأسرة الظل الأول للأسرة البيتية العائلية، لانها تلتقي دائماً ويعيش أفرادها حياة العائلة باسلوبها الرياضي الذي يحمل معه الفرح والوجع والتآخي والتحابب والصداقة والأخوة متبعين قول النبي صلى الله عليه وسلم: مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.

تتكون الأسر الرياضية من مؤسسات ولجان واتحادات وتجمعات وهيئات وأندية رياضية وتحتوي كل هذه الأطر على إعلاميين و اداريين ولاعبين وجماهير ومناصرين.

اذاً في ظل كل هذا كيف نحافظ على هذه العائلة الرياضية في غياب اللقاءات والنشاطات وما هو دور المعنيين بذلك؟

أولاً- دور المؤسسات والهيئات واللجان والاتحادات؟:

1. فتح باب التواصل الدائم مع مجالس الصف الأول من كل جهة رياضية والتعاون فيما بينها لتقديم مقترحات ونصائح عامة يستفيد منها الجميع.

2. على كل مؤسسة أو هيئة رياضية التواصل مع أفراد ادارتها بشكل دائم للإطمئنان ومتابعة الأمور المستجدة وتقديم مقتراحات وآراء تفيد العمل الرياضي.

3. على رئاسة هذه الأطر التواصل مع اللجان المكلفة في المناطق ومتابعتها ومؤازرتها ومساندتها حتى تنفذ ما يطلب منها وتساهم في تخطي الأزمة الحالية وتقدم لها المقترحات اللازمة.

4. على التخصصات في المؤسسات اتخاد خطوات للبقاء على تواصل بين أفرادها وتجميع الأفكار الخاصة بكل تخصص واعادة صياغة الخطط السنوية بما يتناسب مع الواقع الحالي اذا طال به الأمر، واعتماد المجموعات الخاصة للتكافل والتواصل الاجتماعي.

5. وعلى كل لجنة منطقة التواصل مع منتسبيها من الأندية في فروعها الجغرافية وتعميم كل المقترحات التي ذكرت لأن الفروع من أصل العائلة وينطبق عليها كل ما اقترح من نصائح.

ثانياً – ما هو دورالأندية:

1. المطلوب من الاندية أكثر من كل الذي اقترحناه، لأن الأندية هي الخلية التي يحتوي فيها الأفراد من الإداريين و اللاعبين والمدربين والجمهور والمناصرين، لذلك يكون عملها أصعب لكنه الأهم والأفعل.

2. وعلى الأندية التواصل مع كل فرد من أفراد النادي ومع الجماهير المناصرة ودمجهم في برامج خاصة للأندية تحتوي على كل ما يطلب منا في حياتنا اليومية من الفقرات الرياضية والثقافية والفكرية والعبادية والاجتماعية وتخصيص لجنة للمراقبة والمساءلة.

3. وعلى الأندية ايجاد منصة تواصل دائم بين افرادها وتحريك منصات التواصل الإجتماعي لخدمة الجميع والمجتمع حوله وتقديم التحفيزات لقراءة الكتب المفيدة واقامة المسابقات بين افرادها.

4. الإستفادة من الخبرات التعليمية المدرسية لإفادة أبناء النادي وانصاره منها بواسطة النقل المباشر او المسجل والتعاون مع الروابط الطلابية المتخصصة بذلك.

5. أن تكون هنالك توجيهات صحية ونفسية يومية تؤكد على الاهتمام بالارشادات التي توزعها الهيئات الصحية.

6. وعلى الأندية تقديم التسهيلات لمنتسبيها للكتابة وتقديم الآراء على مواقع الأندية وصفحاتها.

7. وعلى الأندية بناء فريقاً تطوعياً جاهزاً يكون في عون أبناء منطقته عند الضرورة ويزود يومياً بكافة أعمال المبادرات في المناطق لزيادة المعرفة بالعمل التطوعي.

نسعى لتدليل كل العقبات في هذا الأزمة الصحية والتي تعتبر من أشد الازمات على الاطلاق في العصر الحديث ونحن بحاجة الى تخطي هذه الأزمة من خلال توحدنا في خدمة المجتمع الذي نعيش فيه وخدمة الأندية الرياضية بقدر ما نستطيع من التوجيه والتصويب نحو الأفضل.

للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي: